وإن كانت المفاجأة كبيرة حقا لدى الرأي العام في الجزائر على وجه الخصوص حيال سفر عباسي مدني خارج الوطن واختياره ماليزيا كبلد القرار ولو ظرفيا.. فإن المفاجأة كبيرة وكبيرة جدا عند عموم الناس داخل وخارج الجزائر عندما يستعمل عباسي مدني ولأول مرة كلمات مختلفة تماما عما هو مألوف عند الرجل لذي سجن بسب تهمة التآمر على أمن البلاد والنظام القائم وزرع الفتنة في أوساط المجتمع … فعباسي مدني الذي شل البلاد في إضراب جوان 1991 ونادى بأعلى صوته أن مسمار جحا عليه أن يتنحى وكان يقصد الرئيس الأسبق المقال الشاذلي بن جديد اليوم يسميه باسمه مرفوقا بحفظه ال
الوطن هو الذي يعطيك لغته، ويمنحك ثقافته، وينشئك على عاداته وتقاليده، ويغرس فيك قيمه ومبادئه.
يولد المولود على الفطرة، فيقضي سنواته الأولى في أحضان أسرته، ثم يأتي دور الوطن ليكمل رسالة الأبوين تعليماً وتثقيفاً وتهذيباً وتربية.
عاد في المدة الأخيرة الى الجزائر المطرب الجزائري الشاب خالد الذي نال شهرة واسعة في أوروبا و في فرنسا على وجه التحديد , ويعرف الشاب خالد في الأوساط الفنية الجزائرية والمغاربية باسم ملك الراي وعلى الرغم من أن الشاب خالد كان متهما بقضية اغتصاب في مدينة وهران الجزائرية الا أنه وصل الى الجزائر وسط حفاوة اعلامية بالغة فيما لا يزال مئات المنفيين الجزائريين خارج الجزائر .
- استيقظ الخليل بن أحمد ذات يوم وفرك عينيه عدة مرات ، ونظر أمامه فانبهرت عيناه لما يرى ، والتفت يمنة ويسرة فأصابه شيء من الخبال ، وعاد ليفرك عينيه من جديد ويسأل نفسه :" كم لبثت " ، ولما لم يجد جواباً ، نهض من مكانه وسار على قدميه بخطوات وئيدة متثاقلة ، بثيابه الرثة البالية وجسده الناحل الهزيل وهو لا يدري إلى أين المسير .
في الوقت الذي تتبجّح فيه بعض الدول الغربية بإحترام الديموقراطية وحقوق الإنسان و عدم الإنسياق وراء المسلكيّة الأمنية في التعامل مع كثير من القضايا و في الوقت الذي تعلن فيه أنّها تختلف جملة وتفصيلا عن المنظومات السياسية والأمنية في العالم العربي , إلا أنّها وفي ممارساتها تكاد تشبه أخسّ الدول المتوحشّة في عالمنا العربي والإسلامي لجهة التعاطي مع الإنسان وأفكاره .
تعتز هذه الأمة العربية بميراثها الضخم في مجال حقوق الإنسان، فالشريعة الإسلامية قررت حقوقا للفرد وللجماعة، وللمسلم وغير المسلم، وللعبد والحر، وللذكر والأنثى، وللمولود والشاب والعجوز على حد سواء.
فمن ذلك على سبيل المثال والإيجاز: