البطاقة الأولى :
هذا المهدُ
مملكةٌ .. ليسَ لها حدُّ
لا يسكنُها إلاّ الوردُ
لا يمطرُ فيها مِدراراً .. إلاّ الشهدُ
الحبُّ يزورُ شواطئَها
فهنا مدٌّ .. وهنا مدُّ
البديل الحضاري منذ بدايته ،وهو يكرس مبدأ الحوار في أدبياته وممارساته: إلى حد أن كلما ذكرنا البديل الحضاري ذكرنا معه الحوار .
1)* الحوار : وسيلة من وسائل الاتصال بين الناس ، وشكل من أشكال الكلام بين الأشخاص ؛ إذ أن ليس كل ما بين الأفراد حوار.
- هدف الحوار: لكل حوار هدف وهو الوصول إلى نتيجة مرضية للطرفين، وتحديد الهدف يخضع لطبيعة المتحاورين ؛إذ أن حوار الأطفال غير حوار المراهقين أو الراشدين وبذلك فقد يكون الحوار لتصحيح بعض المفاهيم وتثبيت بعض الأفكار وقد يكون لتهذيب سلوك معين ...
لا يمكن لأية افرازات احتلالية ، وهي كثيرة ودائمة وخطيرة ، وقد دخل الإحتلال الإسرائيلي لما تبقى من فلسطين عام 1948 ، عامه الثالث والأربعين ، ان يجعل من القدس الشريف والأقصى المبارك قضية ثانوية ، او ان يتمكن من وضع ملفهما على رف النسيان ، او بصحيح العبارة ان لا يكونا مهوى افئدة المنتمين اليهما عقيدة وتاريخا ، برغم كل الاساليب القمعية التي تنتهجها السياسات الاسرائيلة المتمثلة باغلاق القدس واغتصابها وتهويدها ، وبرغم النوايا الشريرة التي تتربص بالمسجد الأقصى المبارك .
عندما قام الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين بتأميم المحروقات قاطعت فرنسا البترول الجزائري وأسمته البترول الأحمر , عندها قال بومدين لدى سؤاله عن العلاقات الجزائرية –الفرنسية : بيننا وبين فرنسا أنهار من الدماء و جبال من الجماجم و ساعتها كان عبد العزيز بوتفليقة وزيرا للخارجية وكان مقتنعا بنظرية بومدين بشأن الطلاق الأبدي مع عدوة الأمس فرنسا , واليوم وعندما أصبح عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للدولة الجزائرية تخلى عن نظرية جبال الجماجم وأنهار الدماء و تبنى نظرية المصالحة التاريخية مع من قتل مليونين جزائري في ظرف سبع سنوات . ألا يدل ذلك على مدى التغيرات التي عرفتها الجزائر التي مازالت تبحث عن ذاتها ودورها , واذا كانت المصالحة الوطنية في الداخل الجزائري ما زالت معلقة فكيف يبحث عنها بوتفليقة في باريس .
"الكوميديا" أو كما ترجمها ابن رشد"الملهاة"أو كما عرفت لدى الشعوب اليوم بالضحك المتواصل أو "الفكاهة" في أشكال متعددة مثل المايم والتقليد و(التنكيت) وكما يصطلح عليها المسرحيون فيما بينهم "إفيهات" من خلال إسقاطات أو ردود أفعال وانعكاسات جسدية.. كل هذا هو تطور للدلالة واللفظ من زمن لآخر ومن مكان لغيره منها القديم والجديد والمبتكر , لذا أعتقد أننا لو أردنا التحدث عن الكوميديا في السعودية فعلينا معرفة أن كل هذه المعاني متداولة لدى السعوديين خصوصا وان المملكة العربية السعودية تتسم بمساحة جغرافية شاسعة وموروثات شعبية مختلفة وثرية في ذات الوقت وتتقيد بعقائدية واضحة وتندرج تحت سلسلة تاريخية مليئة بالأحداث والشخصيات، ولكن المسرح بالسعودية لازال متوترا.
كثر الحديث عن أسباب التخلف العربي وجذور الفشل وعوامل الانحطاط، وما تعيشه الأمة من آثار سلبية في كافة الجوانب على الرغم من التغيرات البسيطة في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم التي تتباهى بها الأنظمة من المشرق حتى المغرب وتطلق عليها في ذات الوقت عدة مصطلحات مثل "إنجاز" و" نهضة" و " تقدم".
الصفحة 149 من 433