عزيزي إبليس،
لعائن الله عليك وبعد،
أعلم جيدا أن رسالتي هذه ستصلك، فأنت وقبيلك تروننا من حيث لا نراكم. وإني أكتب لك هذه الرسالة لأعتذر عن ظني السيئ، و{إن بعض الظن إثم} حتى مع إبليس! فقد وسوستْ لي نفسي أن بعض الأشقياء من بني البشر هم من يوسوس لك ويعلمك الشر، خاصة وأن أحد الشعراء قال ذات يوم:
وكنت امرأً من جند إبليس فارتقى *** بي الحال حتى صار إبليس من جندي
إذ لم أتصور أن كائنات غير مشهور عنها الإبداع أو الحذق يمكنها أن تولد هذه الشرور، فظننت أنهم استهووك لا العكس! وبعد التمحيص تبين لي أن هذا الظن فاسد وأن حقوق الملكية الفكرية محفوظة لك، وأن الجن -الذين لا لم يدلهم على موت سليمان عليه السلام إلا منسأته، والذين ظنوا {أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا}- قد طوروا أنفسهم أسرع مما عمّر منكوبو القنبلة الذرية في اليابان بلادهم. و ها أنا أراك ونسلك تسحبون بساط المكر من الثعالب واليهود! لذا أعتذر، وأعترف بأن نسلك يا إبليس تمكن وبجدارة من احتناك بعضٍ نافذٍ ذرية أبي آدم.
أتصدقونني؟! في رمضان الماضي تجرأت وشاهدت التلفاز، وخالفت اللوائح المنزلية الصارمة التي تعودنا عليها منذ المهد ، والتي تنص على إغلاق الشاشات الصغيرة في هذا الشهر الكبير ، لكنني بشقاوتي اكتشفت العام الماضي تلفازا بثوب جديد وشكل فريد، جهاز عظيم بمختلف قنواته وبرامجه، وجدته بتأثيراته السمعية والبصرية بين دفتي القرآن الكريم .
صحيح أننا نقرأ القرآن دوما، وفي شهر الخيرات على وجه الخصوص، نتسابق لنحصل على أكبر رقم من الختمات، وبالتالي سرعة التلاوة تتجاوز مؤشرها الطبيعي، ولكن السنة الماضية عشت تجربة من أروع التجارب الحياتية، لذة تفوق كل أطعمة السحور والإفطار، متعة وإثارة تتعدى أخطر الألعاب في أضخم ملاهي العالم، كانت قراءتي هذه المرة مرافقة لتفسير الآيات، ومحاولات متواضعة للولوج في أعماق التفاسير والابحار فيها ، ولم تكن تجربة التفسير هي الأولى لكنها لأول مرة في شهر كريم ، ولجميع سور هذا الكتاب العظيم .
طلع ومتاع from hamad Almutairi on Vimeo.
"طلع ومتاع" فِلم قصير واعد أنجزه كوكبة من الشباب العرب مسلطين الضوء على قضية اجتماعية بشكل مميز.
بطولة: أحمد عمر البدوي مصعب الفيلكاوي سليم عودة
إخراج: حمد نافع المطيري
سيناريو وحوار: حمد ماجد
مساعد مخرج: عثمان الصفي
إشراف عام: قتيبه المشوح
لمشاهدة الفلم كاملا:
كلا، "الموبايل" ليست لفظة تسللت إلى مفرداتنا اليومية، بل نحن من أدخلها من باب كبار الزوّار وفرش لها السجاد الأحمر، وحتى لو صدقنا الفرضية القائلة أنها "تسللت"، هل لدينا حَكَم يجرؤ أن يلتقم صفارته ويطردها من ملعب منطوقاتنا اليومية؟!
إذا كنا نظن أن معضلاتنا اللغوية هي معضلات تعريب، فنحن حتما بعيدون عن الصواب، وإذا كنا نظن أن مَجْمَع اللغة العربية -على علاّته وقلة فاعليته- هو السبب، وأن "نفضة" قوية لأركانه كفيلة بحل مشاكلنا كما حل مارد المصباح العجيب مشكلات علاء الدين، فنحن حتما واهمون!
فأنا للأسف -وكثيرون مثلي- لازلت أستخدم كلمة "تِلِفون" للدلالة على الهاتف الأرضي رغم أن كلمة هاتف كلمة ظريفة ورقيقة، وليس فيها أية أحرف صعبة، ولا يمكن التباسها مع شيء آخر إذ لا يوجد شيء آخر نسميه بالاسم ذاته، فلماذا لا أزال مصرة على تسميته بالتلفون؟ صحيح أنني حينما أكتب أكثر أحرص على استخدم هذه الكلمة، لكني في حياتي اليومية ورغم حماسي المطلق للغة العربية، فإني لا أجرؤ أن أسأل أصحاب محل أو مطعم عن رقم "هاتفهم" بل حتما سأقول "تلفونهم" وإلا سيظنون أني خرجت عليهم من إحدى حلقات برنامج "المناهل" الشهير.
يعلن السلطان العثماني عبد المجيد الحرب على روسيا عام 1853 ويعطي العالم درساً في الأخلاق والحضارة في هذا الإعلان. فقد كان نصف البيان مخصصاً لبيان الأسباب التي دعته لإعلان الحرب، ولطلب المساعدة من خديوي مصر ونصفه اللآخر مخصصًا للتشديد على حسن معاملة رعايا العدو أوتباع دينه، الموجودين داخل الدولة العثمانية "والإحسان إليهم وأن يكونوا على الدوام مشمولين بالعدل والأمن والراحة طبقاً لأحكام الشريعة المنيفة المطهرة".
سبب إعلان دولة الخلافة الإسلامية الحرب على روسيا عام 1853:
لما لم تنسحب الجيوش الروسية التي كانت قد احتلت ولايتي مولدافيا وفلاخيا اضطرت تركيا أن تعلن الحرب على روسيا في 4 اكتوبر 1853م. وأرسل السطان عبد المجيد إلى عباس حلمي باشا الأول خديوي مصر فرماناً بالتركية يعلمه بإعلان تركيا الحرب على روسيا ويأمره بتنبيه الأهالي إلى الإكثار من الدعاء بنصرة الدولة العلية، وإلى عدم التعرض لرعايا روسيا والدول المتحالفة معها ومعاملتهم باللين والحسنى.
الصفحة 118 من 433