تعودنا على مقولة أننا "أمة لا تقرأ"، وهي مقولة روج لها الأعداء في أوائل القرن المنصرم مما حدا بهم إلي تأسيس كيانهم على أرض الرباط والجهاد. هذه المقولة تتعارض تعارضا مباشرا مع أول آي الذكر الحكيم من الله (سبحانه وتعالى) إلى آبي القاسم الحبيب محمد (صلوات ربي وسلامه عليه) والتي مفادها "إقرأ" بصيغة الأمر ليكون هذا هو الدرب الذي يجب على المسلمين والعرب أن يطرقوه.
هبة رؤوف عزت. واحدة من أهم المفكرات الإسلاميات فى الوقت الحاضر , ولأنها ليست نموذجاً تقليدياً للمرأة المسلمة الأكاديمية المحجبة فقد خاضت التنظير المتقن، واستطاعت أن تبلور العديد من الصّيغ الاجتهادية في موضوعات السياسة العامة وعلاقات الدين بمؤسسات المجتمع المدني. شاءت الأقدار أن أكون وقتها احدى طالبات كلية الإعلام جامعة القاهرة اللاتى جذبتهن العبقرية الفكرية لهبة رؤوف فى أوائل التسعينات ,عندما كانت تناظر نوال السعداوي في موضوعات النسوية كنا نتسابق للوصول إلى قاعات المناظرة قبل موعدها ، وكانت هى الأقل كلاماً والأكثر تجرّداً وعلمية,وفى نهاية المناظرة لا تملك إلا أن تسلمها راية الإنتصار بينما لا تعبأ هى كثيراً بذلك , فهناك مشوار طويل وساحات كثيرة لازالت تنتظرها !
الصفحة 50 من 78