لقد عرف المغرب في السنوات الأخيرة تأسيس جملة من الجمعيات الثقافية في العديد من الأحياء الشعبية لاسيما بالمدن المغربية الكبرى وكذلك في المدن الصغرى وبعض المدن الصغرى وبعض القرى النائية وقد تكاثر تأسيس الجمعيات لدرجة اعتبر البعض أن العمل الجمعوي لم يعد ظاهرة فقط وغنما أضحى ظاهرة اجتماعية فلم يعد العمل الجمعوي هاجس النخبة والمثقفين أو من فعل الجمعيات الإقليمية والجهوية الكبرى عبر خلق فروعها في مختلف أنحاء البلاد لأنه أصبح يعبر عن حاجة لدى عدد متعاظم من المتعلمين وغير المتعلمين وعموم الفاعلين في الجسم المجتمعي مباشرة.
لقد أصبح العمل الجمعوي بالمغرب أكثر من أي وقت مض يرتبط بهموم وتطلعات قطاعات اجتماعية واسعة واغلبها كانت بالمس القريب قطاعات مهمشة عموما بل بعضها كان مقصيا محليا عن الحقل الفكري والثقافي علما انه في السابق كان الحقل الثقافي مقتصرا على المثقفين الكبار أو ما كانوا ينعتون كذلك عدما كانت الثقافة في برجها العاجي معيدة عن المواطن العادية.
كثيراً ما نرى من حولنا ، أو نسمع من أقراننا ، أن فلانة ولدت طفلاً مشوهاً ، وأن الطبيب قال لها أن هناك احتمال لتكرر هذا التشوه أو المرض في الأولاد القادمين ... ثم نسمع ومن العامة أيضاً ، أن السبب كان بسبب تقارب الزوجين ... فهل هذا صحيح ؟... وما هي هذه الأمراض التي تسمى بالوراثية ؟ ... كيف تنتقل من جيل الى آخر ؟... وكيف يتم كشفها وتشخيصها مبكراً ؟... وهل الوقاية من حدوثها ممكنة؟
إن مصطلح ( حوار الحضارات) يتجاوز حدود اللغة إلى أبعادٍ سياسيةٍ وثقافيةٍ وأيديولوجية واقتصادية.. لهذا كان لابدَّ من تحديد معناه منعاً للخلاف الذي قد ينجمُ لاحقاً..
وعليه..فإن المقصود بالحضارة هو الثقافة التي تتجاوز المواقف المجتمعاتية إلى الفكر الراقي والحس النقدي والجمالي والأخلاقي..وبذلك فالثقافة هي الحضارة الخاصة بكل أمةٍ من الأمم تحملُ سماتها ونهجها الروحي والفكري والأخلاقي والاجتماعي..
وحضارتنا الاسلامية تعيشُ اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى أزمةً مزدوجةً بالغة التعقيد، فهي أولاً تبحثُ عن سُبل التعايش مع العصر،وثانياً ماتزال تعاني من عداء لحضارات الغرب.. والسبب يعود إلى القطيعة والجهل والعزلة..
هنالك أكثر من رابط عضوي أزلي بين هذين العنوانين العريضين ، ولعل محاولة الوصول إلى هذه الروابط كانت وبلا شك محط محاولات عديدة على مر العصور ومادة خصبة للبحث والدراسة ، ومنذ أرسطو وتلميذه سقراط والمحاولات ما فتأت دؤوبة تارة لدى الفلاسفة وتارة لدى الأدباء والنقاد وأطوارا أخرى لدى العديد من مفكري الإنسانية ومتتبعي الشأن الثقافي والتراث الإنساني المتجدد دائما مع حركة الحياة وإبداعات الإنسان .
تحدثنا في القسم السالف من هذه المقالة عن طرف من الدلالات التي تكشف عنها الطريقة التي نرسم بها كلماتنا على الورق وما تنطوي عليه من بيان صادق للحالة النفسية لكاتبها لحظة الكتابة، ومن الطريف فعلا اننا نستطيع بشيء من الحدس والتبصر ان نتعرف من شكل الخط على العديد من صفات كاتبه، فقد يكون الكاتب مثلا مبتلى بالوسوسة والحساسية العالية المتمثلة في حرصه الشديد على ألا تفسر أفعاله بخلاف ما هي عليه من قبل الآخرين، أو أن يساء فهمها ولو في أضيق الاحتمالات واندرها، اذ يتجلى أثر تلك الوسوسة في التأني والبطء في رسم الكلمات ووضع النقط في حاقّ موضعه خشية ان ينتقل نظر القارئ من حرف لآخر فيشكل عليه فهم مقصود كاتبه، وربما كلف ذلك الكاتب التضحية بقواعد الخط المتبوعة، فقد وجدت ان بعض من يكتبون بخط الرقعة يرسمون السين والشين بطريقة النسخ التي تظهر أسنانها الثلاث وذلك خشية ان تقرأ على غير وجهها السليم، بينما تجد على النقيض من ذلك كتّابا لا يقيمون كبير وزن لقراء خطوطهم فتجد أحدهم يرقم الحروف كيفما اتفق دون تأنق أو تثبت أو مراجعة، ولسان حال خطه يقول: ان تلك هي مشكلة القارئ التي يتوجب عليه ان يتصرف ازاءها بفطنته وحدسه، والا فلا حاجة به لقراءة ما كتبه!.
منذ تم تكليف الدكتور احمد نظيف بتشكيل الوزارة الجديدة كثر الحديث عن الحكومة الإليكترونية وبدء الجميع في العزف على لحن الحكومة الاليكترونية التي ستنقل الإدارة الحكومية من عصر الملفات والأضابير وورق الكربون إلي عصر الكمبيوتر والديجيتال ( النظام الرقمي ).ورغم أهمية اللحاق بروح العصر وتطوير الإدارة الحكومية إلا أنه توجد مقومات لازالت مفتقدة في مصر فالحديث عن التطوير من خلال إضافة الأجهزة فقط هو حل جزئي ومسكن سيضيع مفعولة بعد فترة وجيزة.